محمد بن جرير الطبري
12
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )
معه من الناس ، فلقوا أهل خيبر ، فانكشف عمر وأصحابه ، فرجعوا إلى رسول الله ص ، يجبنه أصحابه ويجبنهم ، [ فقال رسول الله ص : لأعطين اللواء غدا رجلا يحب الله ورسوله ، ويحبه الله ورسوله ] . فلما كان من الغد تطاول لها أبو بكر وعمر ، فدعا عليا ع وهو أرمد ، فتفل في عينيه ، وأعطاه اللواء ، ونهض معه من الناس من نهض قال : فلقى أهل خيبر ، فإذا مرحب يرتجز ويقول : قد علمت خيبر انى مرحب شاكي السلاح بطل مجرب أطعن أحيانا وحينا اضرب إذا الليوث أقبلت تلهب فاختلف هو وعلى ضربتين ، فضربه على على هامته ، حتى عض السيف منها بأضراسه ، وسمع أهل العسكر صوت ضربته ، فما تتام آخر الناس مع علي ع حتى فتح الله له ولهم . حدثنا أبو كريب ، قال : حدثنا يونس بن بكير ، قال : حدثنا المسيب بن مسلم الأودي ، قال : حدثنا عبد الله بن بريده ، عن أبيه ، قال : كان رسول الله ص ربما أخذته الشقيقه ، فيلبث اليوم واليومين لا يخرج فلما نزل رسول الله ص خيبر أخذته الشقيقه فلم يخرج إلى الناس وان أبا بكر أخذ رايه رسول الله ، ثم نهض فقاتل قتالا شديدا ، ثم رجع فأخذها عمر فقاتل قتالا شديدا هو أشد من القتال الأول ، ثم رجع فأخبر بذلك رسول الله ، [ فقال : اما والله لأعطينها غدا رجلا يحب الله ورسوله ، ويحبه الله ورسوله ، يأخذها عنوه ] - قال : وليس ثم على ع - فتطاولت لها قريش ، ورجا كل واحد منهم ان يكون صاحب ذلك ،